السبت، 13 يوليو، 2013

|6| عادات الموت




# ما قبل الموتِ 

"هو إحنا مستعدين نقابل ربنا ! .. مستعدين للموت ؟! "
" معتقدشِ .. بس أدينا بنحاول ؟! "

تَلقفُ أغراضُ مبعثرةٌ حولكَ .. تتمنى لو صَدق يقينك في كينونتِها كي تفسحَ لكَ طريقاً الى رحمةٍ !
تتجنبُ أن يلطخُ قدميك المزيدَ من وحلِ "طريقَ ذنبَ" وطأتَه دون عمد .
تنتظرهُ ..
ولو بغيرِ رغبةٍ .. تنتظرهُ .
وأحياناً آخرى ترغب فيه وبشدة ..
تودُ لو تسبقُ عمركَ الى قمتِهِ فتغريهُ ان يأتي كاشفاً عن أبتسامته :"انت التالي !".
***
# حين نموت 

ها أنتَ تتأكدُ من يقينِ أعتنقتَهُ " الحياةُ رحلةُ محطتها الأخيرةِ الموت ".. من يحزنُ إذا جاءَ موعدُ وصولَه  ليبدأَ رحلةً آُخرى أقل أرهاقاً -أو هكذا يتمنى على ألأقل - .
***
# وما بعده .. 

أذكرُ يومَهاَ وكأنه أمسِ ..
حينَ أجتمعَناَ جوارَ قبرهِ كما أعتادَ ان يجمعُناَ ببيتِهِ كل أسبوعِ !
يحملُ الكبارُ مصاحفَهمَ .. يَضعُ الصغارُ أيديَِهمَ فوقَ أفواهِهم ..
 لا يخطرُ ببالي حينَها سوى وجهَهُ مُبتسماً وهو يناديني : " بسبوسة" .. أبتسمُ وأبكي .
ما يقربُ على عامينِ لرحيلَهُ ولازالتْ جدتي تستيقظُ كل ليلة تقومُ لصلاتِها ، تُخلطُ مناجاةَ الله بِدموعِها تتوسلُهُ ان يُحسنُ مثواه .
عادةٌ ليليةٌ تؤكدُ أن ما بعد الموت لا يُرهقُ الموتىَ هو فقط  يُعذبُ الأحياءَ .


أقل أقل // هامش // 

 " وأعشقُ­ عمري ! لإنّي إذا متّ أخجلُ من دمعِ أمي !" *
ألا تخجل من دمعِ أستدعتهُ تخيلاتُ ان يُصيبُ قلبُك بعضَ الرعبِ حتىَ !
.
.
.
5/7/2013
* أحن إلى خبز أمي  .. محمود درويش


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق