الأربعاء، 4 سبتمبر، 2013

|13| سلام !

- .......
- ســـلام !

"أي سلام تعني بعد صخب الفوضى ؟! "
***
عزيزي - - - - ,
بعد تحية أتخطى فيها كالعادة فروق التوقيت "لاوجود لأثر زمان ومكان بحكايتنا تلك .. لن يتغير شيء" هكذا أخبرتني برسالة أخيرة و ..
عذراً !
لم  تخبرني !
حقا ! .. كان هذا ما أنتابني أثر تخبط كلماتنا بطريق رسائل مشبوه اعتاد عناقنا على قارعته !
ربما !

انت لا تدرك شيئاً عن تلك الخيالات التي تطاردني ..
وانا أركض أركض.. يصم أذني صوت لهاثي العالي .
أسقط بأرض موحلة تتسخ ملابسي ..
ترتفع نبضاتي قبل ان يغرز ذلك الأسود الضخم مخالبه بقلبي يوقفها.


الغريب في الأمر انك لا تنقذني كعادتك .. لا تبعد عني ذلك اللئيم ..
تتركه يلبس وجهك .. ترعبني ملامحك هكذا كثيراً !

انت هو .. او هو انت .. لا يهم .. أدرك ان الوجع يزداد أكثر !

الألم يخدر جسدي .. تترك أناتي الضعيفة نداءات إستغاثاتها .. تبدلها بأسمك ..
هكذا يؤنسها !

بعض من الحياة على شفاه تردد بما بقى فيها من حركات متأنية أسمك .. 
لا تناسب ذلك الجمود على جسدي .. صخري تماماً !
الأسود الضخم يبتعد من فوقي .. يرفع مخالبه عن قلبي بخطوات سريعة ..

خيط رفيع من نُهير دم يمتد من قلبي الي أثر خطوات أقدامه مبتعداً ..
هل أستعار جسدك عنك بعد ان لبس وجهك ؟!

انت هو .. او هو انت .. لا يهم .. انت ترحل وكفى !
***
- ســــــلام

الاثنين، 2 سبتمبر، 2013

|12| إنسلاخ

أتذكر حين قلت عنها هي ماء خرج لتوه عذب من بئرِ
هي طفلة خرجت من بطن النور
وفتاة لا تتجمل الا بأجنحة الملائكة !

#هراء.
***
كانت تبكي ...
طفلة بضفيرة سوداء تتدلى فوق كتفها تحمل قلم صغير وبضع ورقات .. تكتب شيئاً وتنتحب ..

يعلو صوت البكاء .. تغرق الدموع فستانها الزهري .. تلاحظ ذلك فيتعالى صوت بكائها أكثر .

ومع أنها تشبهني كثيراً إلا انها ترفض تربيتاتي فوق كتفها لتهدأ .. ترفض لمساتي فوق رأسها .. تنظر لي بكره شديد وهي تدور بعينيها حول ملابسي المتسخة !

للمرة الأولى الاحظ إتساخ ثوبي .. أنفضه فتتسخ يداي .. أشتم رائحة نتنة .. أبدل ملابسي ولازالت الرائحة عالقة بجسدي ..

أذهب لأغتسل .. اخلع ملابسي كلها .. أضع الرغوة العطرية .. لازالت الرائحة الكريهة تتغلغل بأنفي وبقع سوداء تقبع بأريحية فوق جسدي !

أدعكها بقوة .. تؤلمني 

تراقبني الفتاة وهي تنتحب.. أصرخ فيها كي تخرج بعيداً حتى انتهي .. لا تتحرك .. فقط يزداد نحيبها وهي تتأمل تلك البقع ..

تسد أنفاسي الرائحة الكريهه التي تزداد قوة ... تزداد البقع سواداً

أدعكها بقوة أكثر .. أصرخ في الفتاة .. أصرخ من الألم .. الجروح الصغيرة تنتشر بجسدي كله .. بقع الدم تغرق جسدي ..

يعلو صوت بكائي .. ويزداد الألم لا ينتهى .

اتكور حول نفسي ..
ضفيرة شعري تتدلي سوداء على كتفي ..
ارتدي فستان زهري لطفلة لا اعرفها .. امسك قلم وبضع ورقات 
أكتب شيئاً بحروف مبللة :

"سيدميني الدنــــــس ! "