الاثنين، 2 سبتمبر، 2013

|12| إنسلاخ

أتذكر حين قلت عنها هي ماء خرج لتوه عذب من بئرِ
هي طفلة خرجت من بطن النور
وفتاة لا تتجمل الا بأجنحة الملائكة !

#هراء.
***
كانت تبكي ...
طفلة بضفيرة سوداء تتدلى فوق كتفها تحمل قلم صغير وبضع ورقات .. تكتب شيئاً وتنتحب ..

يعلو صوت البكاء .. تغرق الدموع فستانها الزهري .. تلاحظ ذلك فيتعالى صوت بكائها أكثر .

ومع أنها تشبهني كثيراً إلا انها ترفض تربيتاتي فوق كتفها لتهدأ .. ترفض لمساتي فوق رأسها .. تنظر لي بكره شديد وهي تدور بعينيها حول ملابسي المتسخة !

للمرة الأولى الاحظ إتساخ ثوبي .. أنفضه فتتسخ يداي .. أشتم رائحة نتنة .. أبدل ملابسي ولازالت الرائحة عالقة بجسدي ..

أذهب لأغتسل .. اخلع ملابسي كلها .. أضع الرغوة العطرية .. لازالت الرائحة الكريهة تتغلغل بأنفي وبقع سوداء تقبع بأريحية فوق جسدي !

أدعكها بقوة .. تؤلمني 

تراقبني الفتاة وهي تنتحب.. أصرخ فيها كي تخرج بعيداً حتى انتهي .. لا تتحرك .. فقط يزداد نحيبها وهي تتأمل تلك البقع ..

تسد أنفاسي الرائحة الكريهه التي تزداد قوة ... تزداد البقع سواداً

أدعكها بقوة أكثر .. أصرخ في الفتاة .. أصرخ من الألم .. الجروح الصغيرة تنتشر بجسدي كله .. بقع الدم تغرق جسدي ..

يعلو صوت بكائي .. ويزداد الألم لا ينتهى .

اتكور حول نفسي ..
ضفيرة شعري تتدلي سوداء على كتفي ..
ارتدي فستان زهري لطفلة لا اعرفها .. امسك قلم وبضع ورقات 
أكتب شيئاً بحروف مبللة :

"سيدميني الدنــــــس ! " 




هناك تعليق واحد:

  1. المأساه تكمن فى من لايراكِ أيتها المنتحبه الأصم الذى لا يسمع هذا الصراخ ...
    تحيتى

    ردحذف